السيد حسن الصدر الكاظمي

35

نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين

الفضّة ، وعلى الضريح المقدّس قناديل الذهب والفضّة ، وعلى الأبواب أستار الحرير « 1 » . أقول : وتاريخ العمارة الموجودة الآن مكتوب فوق المحراب الذي في الحائط القبلي ممّا يلي الرأس سنة سبع وستّين وسبعمائة ، فيكون دخول ابن بطّوطة الحائر قبل هذه العمارة بأربعين سنة . فتحصّل من مجموع ما ذكرنا أنّ مشهد مولانا الحسين عليه السلام بني خمسة مرّات غير العمارة الموجودة ، أو ستّة : الأولى : أيّام بني أمية ، كما عرفت كان قد بني عليه مسجد ، وله باب شرقي وباب غيره ، وأنّه لم يزل كذلك إلى أيّام الرشيد . الثانية : عمارته بعد كرب الرشيد إلى أيّام المتوكّل ، ولعلّ العمارة كانت للمأمون ابن الرشيد . الثالثة : عمارته بأمر المنتصر بعد كرب المتوكّل ، كما نصّ عليه محمّد بن أبي طالب « 2 » ، والخوارزمي « 3 » ، والعلّامة المجلسي « 4 » ، وبقيت عمارة المنتصر إلى أن سقطت سنة ( 273 ) ثلاث وسبعين ومائتين ، كما عرفت في حديث ابن طاووس في أمان

--> ( 1 ) رحلة ابن بطّوطة ص ( 2 ) تسلية المجالس وزينة المجالس ص 473 - 474 . ( 3 ) مقتل الحسين للخوارزمي 1 : 121 . ( 4 ) حيث قال في البحار : إنّ المنتصر لمّا قتل أباه وتخلّف بعده ، أمر بعمارة الحائر ، وبنى ميلًا على المرقد الشريف ، وأحسن إلى العلويين ، وآمنهم بعد خوفهم .